رسالة إلى حضرة "النقيب"
بعد كل الذي قيل ،وكتب في وسائل الإعلام العربية وحتى الدولية حول مخلفات المقابلة "الفضيحة".... كرهت الرياضة والرياضيين كبقية المتحضرين ،والعقلاء في وطننا العربي البائس والتعيس كبؤس وتعاسة ما حصل بعد مقابلة "العار"وقررت أن لا أكتب مرة أخرى عن هذه الأزمة .لكن هناك تصريح حزين وكئيب وأعتبره شخصيا عنصري بامتياز،وليس له مبرر حول المهزلة التي لم يشهد التاريخ الرياضي العربي مثيلا لها من حيث العويل والصراخ والبكاء ،وبل التهديد والوعيد... ولم ينقص الطرفين سوى تحريك الجيوش الجرارة التي لا تتحرك إلا للقمع الداخلي أو لمحاربة الأخوة الأشقاء...لا غير ودخل على الخط كبار" الساسة" "والمثقفين"وأشباههما و سخروا أنفسهم لطرق طبول الحرب بدون توقف مفتتحين تصريحاتهم المسمومة بالتصعيد والقدح والذم إلى درجة التهور وعدم المسؤولية حتى بلغ الأمر حد اعتبار ما حصل اعتداء على "السيادة الوطنية"وأصبح كل من هب ودب في البلدين يطلق الشعارات المبتذلة والمواقف العدائية للوطن المقابل إلى حد السخرية والرثاء لهؤلاء الذين يدعون في القومية العربية معرفة وفلسفة وهم بعد الذي أتوه أبعد من ذلك بكثير ....
المهم ،يوم الاثنين الماضي ،ركبت سيارتي وتوجهت إلى مركز عملي وفتحت جهاز الراديو لعلي أظفر بخبر يفرحني ويدخل البهجة والسرور على قلوب الشعوب الحزينة....لكن هيهات لم يبق إلا ما يدمي القلوب ويجمد العقول، ويعمق الجراح والقنوط.... ويخفف عني عناء الاكتظاظ المروري ،أو تظفر أذني بأغنية ينشرح لها صدري ،وتزيل القطن عنهما نتيجة تلوث معظم الفن العربي "الهابط" والمبتذل الذي أصبح لا معنى له ولا قيمة فيه....لكن المذيع سامحه الله كان بانتظاري مع ضيف مقلق يحاوره... وكأنه يتربص بي ليزعجني ويزيد من توتر أعصابي كلما سمعت أو قرأت خبرا عن المهاترات والفضائح التي أنتجتها المقابلة الكروية التي جمعت الفريقين المصري والجزائري، البلدين الشقيقين "العدوين"...
المهم ،وجدت على موجات الأثير مباشرة على الإذاعة التونسية "موزاييك" حوارا مع نقيب الفنانين المصريين يتحدث عن مخلفات أطوار الأحداث التي جرت بالسودان الشقيق بعد المقابلة السياسية...عفوا "الرياضية التي حولها حضرة النقيب إلى "كارثة عظمى" وأسهب في السب والشتم للأخوة الجزائريين حكومة وشعبا ....فظننت أنه يتحدث عن تل أبيب وناتنياهو أو ليبرمان... أو ربما عن العلم الإسرائيلي الذي يرفرف عاليا في سماء عاصمة الفراعنة ،أو عن التجاوزات المفضوحة التي تقوم بها هذه الدولة "صديقتهم" بحق مدنيين وجنودا مصريين من حين إلى آخر بلغت في عدة مرات مرحلة القتل.....دون أن نسمع صوتا لهؤلاء...ولم يستحي حقيقة بل صدر عنه كلاما يثير الاشمئزاز والسخرية ...حين قال كنا قادرين أن نرسل لهم "شوية شباب فيفتكوا بهم..." فلم أصدق نفسي أن المتحدث هو نقيب الفنانين المصريين الذين أحببناهم واحترمنا أعمالهم وكانت الشعوب العربية سببا في نجاحهم وشهرتهم....بل ظننت أن حضرته ليس إلا زعيم عصابة...والحمد لله أنه لم يكن قائدا عسكريا وإلا لكانت الأسلحة التي أكلها الصدئ تفتك بالأخوة الجزائريين والعكس كذلك....وفي إجابته عن سؤال المذيع الذي حاول جاهدا أن يعيد له صوابه ويخفف من لهجة "الحقد الدفين" التي يتكلم عن ووجود السيدة وردة الجزائرية بمصر طلب حضرة "النقيب من الأخيرة الاعتذار وتوجيه اللوم للجزائريين....فبربكم ما دخلها السيدة وردة ،وعلى ماذا تعتذر؟...والله بعد الذي سمعته حسدت كل من لم يستمع إلى مثل هذه الثرثرة التي تقطع حبل الوصل بين الشعبين الشقيقين ، وربما أبعد من ذلك.....
عدة أسئلة أوجهها إلى حضرة "زعيم الفنانين"ما هي الرياضة ،وما هو الفن خاصة يا حضرة النقيب "المحترم" ؟
ألم تعلم وتتعلم أن الفن رسالة نبيلة ،وأخلاق عالية ووطنية قومية في أبهى صورها ...ألم تعرف أن الفن جسر للمحبة والتآخي ،والتواصل بين الشعوب والحضارات وهمزة الوصل بين الماضي والحاضر والمستقبل...ألم تعلم أن النشيد الوطني الجزائري كتبه شاعر جزائري ولحنه ملحن مصري.....ألم تعلم أن الدولة التي تتحدث عنها بهذا الكلام دولة شقيقة لمصر أمتزج دم أبنائها بدماء الشعب المصري البطل...كيف تكرر إعلان مقاطعة الفنانين المصريين للجزائر...؟ لتعلم يا حضرة "النقيب" أننا لا نجامل ولا نعادي ولا نخاف لومة لا ئم في الحق ولا ندعم الأخوة في الجزائر على حساب أشقائنا في مصر أو العكس ....بل لا نرغب إلا في الصلاح والفلاح لهذين الشعبين الشقيقين... ولا نرضى عن غير ذلك بديلا، ثم لماذا لا ينسج نقابة الفنانين على منوال الخطوة الصادقة التي قام بها إتحاد الكتاب المصريين ؟لكن ومن فرط حرصنا وحبنا لوطننا العربي والدفاع عن مصالحه التي نهشتها الكلاب السائبة من كل حدب وصوب وقضاياه العادلة التي ضاعت نتيجة هذه الثقافة العربية التي مازالت سمومها تنخر كيان هذه الأمة فأستغلها الأعداء لتعميق جراحنا التي فتحناها بأيدينا .... أقول لك أن شرفاء هذه الأمة لن يسمحوا لأحد مهما كان موقعه أن يشعل نار الفتنة والفرقة بين شعوبنا التي خرب مستقبلها وألقى به في المجهول بعض الساسة وأزلامهم.... كما يجب على أحرار ونخب هذه الأمة مواجهة العصبية والمغالاة من كلا الطرفين حتى يخمد البركان الثائر ويعود الوئام والوفاق بين البلدين، والشعبين الشقيقين...
المهم ،يوم الاثنين الماضي ،ركبت سيارتي وتوجهت إلى مركز عملي وفتحت جهاز الراديو لعلي أظفر بخبر يفرحني ويدخل البهجة والسرور على قلوب الشعوب الحزينة....لكن هيهات لم يبق إلا ما يدمي القلوب ويجمد العقول، ويعمق الجراح والقنوط.... ويخفف عني عناء الاكتظاظ المروري ،أو تظفر أذني بأغنية ينشرح لها صدري ،وتزيل القطن عنهما نتيجة تلوث معظم الفن العربي "الهابط" والمبتذل الذي أصبح لا معنى له ولا قيمة فيه....لكن المذيع سامحه الله كان بانتظاري مع ضيف مقلق يحاوره... وكأنه يتربص بي ليزعجني ويزيد من توتر أعصابي كلما سمعت أو قرأت خبرا عن المهاترات والفضائح التي أنتجتها المقابلة الكروية التي جمعت الفريقين المصري والجزائري، البلدين الشقيقين "العدوين"...
المهم ،وجدت على موجات الأثير مباشرة على الإذاعة التونسية "موزاييك" حوارا مع نقيب الفنانين المصريين يتحدث عن مخلفات أطوار الأحداث التي جرت بالسودان الشقيق بعد المقابلة السياسية...عفوا "الرياضية التي حولها حضرة النقيب إلى "كارثة عظمى" وأسهب في السب والشتم للأخوة الجزائريين حكومة وشعبا ....فظننت أنه يتحدث عن تل أبيب وناتنياهو أو ليبرمان... أو ربما عن العلم الإسرائيلي الذي يرفرف عاليا في سماء عاصمة الفراعنة ،أو عن التجاوزات المفضوحة التي تقوم بها هذه الدولة "صديقتهم" بحق مدنيين وجنودا مصريين من حين إلى آخر بلغت في عدة مرات مرحلة القتل.....دون أن نسمع صوتا لهؤلاء...ولم يستحي حقيقة بل صدر عنه كلاما يثير الاشمئزاز والسخرية ...حين قال كنا قادرين أن نرسل لهم "شوية شباب فيفتكوا بهم..." فلم أصدق نفسي أن المتحدث هو نقيب الفنانين المصريين الذين أحببناهم واحترمنا أعمالهم وكانت الشعوب العربية سببا في نجاحهم وشهرتهم....بل ظننت أن حضرته ليس إلا زعيم عصابة...والحمد لله أنه لم يكن قائدا عسكريا وإلا لكانت الأسلحة التي أكلها الصدئ تفتك بالأخوة الجزائريين والعكس كذلك....وفي إجابته عن سؤال المذيع الذي حاول جاهدا أن يعيد له صوابه ويخفف من لهجة "الحقد الدفين" التي يتكلم عن ووجود السيدة وردة الجزائرية بمصر طلب حضرة "النقيب من الأخيرة الاعتذار وتوجيه اللوم للجزائريين....فبربكم ما دخلها السيدة وردة ،وعلى ماذا تعتذر؟...والله بعد الذي سمعته حسدت كل من لم يستمع إلى مثل هذه الثرثرة التي تقطع حبل الوصل بين الشعبين الشقيقين ، وربما أبعد من ذلك.....
عدة أسئلة أوجهها إلى حضرة "زعيم الفنانين"ما هي الرياضة ،وما هو الفن خاصة يا حضرة النقيب "المحترم" ؟
ألم تعلم وتتعلم أن الفن رسالة نبيلة ،وأخلاق عالية ووطنية قومية في أبهى صورها ...ألم تعرف أن الفن جسر للمحبة والتآخي ،والتواصل بين الشعوب والحضارات وهمزة الوصل بين الماضي والحاضر والمستقبل...ألم تعلم أن النشيد الوطني الجزائري كتبه شاعر جزائري ولحنه ملحن مصري.....ألم تعلم أن الدولة التي تتحدث عنها بهذا الكلام دولة شقيقة لمصر أمتزج دم أبنائها بدماء الشعب المصري البطل...كيف تكرر إعلان مقاطعة الفنانين المصريين للجزائر...؟ لتعلم يا حضرة "النقيب" أننا لا نجامل ولا نعادي ولا نخاف لومة لا ئم في الحق ولا ندعم الأخوة في الجزائر على حساب أشقائنا في مصر أو العكس ....بل لا نرغب إلا في الصلاح والفلاح لهذين الشعبين الشقيقين... ولا نرضى عن غير ذلك بديلا، ثم لماذا لا ينسج نقابة الفنانين على منوال الخطوة الصادقة التي قام بها إتحاد الكتاب المصريين ؟لكن ومن فرط حرصنا وحبنا لوطننا العربي والدفاع عن مصالحه التي نهشتها الكلاب السائبة من كل حدب وصوب وقضاياه العادلة التي ضاعت نتيجة هذه الثقافة العربية التي مازالت سمومها تنخر كيان هذه الأمة فأستغلها الأعداء لتعميق جراحنا التي فتحناها بأيدينا .... أقول لك أن شرفاء هذه الأمة لن يسمحوا لأحد مهما كان موقعه أن يشعل نار الفتنة والفرقة بين شعوبنا التي خرب مستقبلها وألقى به في المجهول بعض الساسة وأزلامهم.... كما يجب على أحرار ونخب هذه الأمة مواجهة العصبية والمغالاة من كلا الطرفين حتى يخمد البركان الثائر ويعود الوئام والوفاق بين البلدين، والشعبين الشقيقين...


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية