هل هي لعنة التاريخ والجغرافيا !
إذا كانت نفوس الساسة مريضة تعبت في مرادها الشعوب ،ومعاول الهدم دوما تغلب فؤوس البناء وشتان بين العاملين على بناء هذه الأمة وعودة الروح لها وبين من يبنون جدران الفصل والعزل والتفتيت وخلق الشقاق والفراق بين شعوبنا العربية والإسلامية التي عانت ولا زالت تعاني من ألمين شديدين اشتدا بها وأضحت بين مطرقة الاحتلال والهيمنة الأجنبية المستمرة على حقوقنا ومقدراتنا بلا هوادة ،وبين سندان بعض الحكومات العربية والإسلامية التي ضرب الصدئ عقولها وركبت القطار الخاطئ وأصرت على إتمام رحلة العذاب إلى المجهول همها الوحيد تنفيذ الجزء الموكول لها من البرامج التدميرية المشبوهة دون أن تبالي المهم في نظرها مواصلة استعباد شعوبها إلى أبد الآبدين ...
في هذا الظرف العصيب ،والمخاض العسير الذي تعيشه الأوضاع السياسية الدولية والمفترق المخيف الذي بلغه المحور العربي الإسلامي الذي يمثل لب الصراع إقليميا ودوليا بعد أن نالت منه الحروب التي شنت عليه النصيب الأوفر وحولته إلى بؤر صراع متنقلة تحط رحالها من وطن عربي مسلم إلى آخر بدأت في إتمام ما تبق من جسد الأمة المنهك الأزمة الإقتصادية العالمية التي صدروها إلى بلداننا أولائك الذين فرضوا علينا "عولمتهم" المتوحشة التي أكلت الأخضر واليابس مما أنتجته شعوبنا بعرق الكادحين واللاهثين وراء الخبز الحاف بعد أن تآمر عليها المتآمرون وأنتشر فساد الفاسدين...
كلما ظهر بصيص من الأمل في الأفق الأسود طلعت علينا برامج ومخططات هدامة لإطفاء الشمعة التي أشعلها شرفاء هذه الأمة والصامدين في خنادق السياسة والمقاومة لتبديد الظلمة العربية الحالكة ،هذا الذي قامت به الحكومة المصرية التي لم يكفيها حصارها بالوكالة عن إسرائيل لأكثر من مليون ونصف من سكان قطاع غزة الذين شنت عليهم حربا مسعورة أحرقت الحديد والأجساد الطرية البريئة بالقنابل والفسفور الأبيض في مثل هذه الأيام من الشتاء الماضي ،فأغلقت في ووجوههم معبر رفح المتنفس الوحيد عن العالم الخارجي وقطعت أرزاقهم وأملهم في الحياة بعد أن قررت بناء جدار فلاذي تحت الأرض لسد الأنفاق التي يقتاتون منها على الفتات في ظل تكدس أموال الدول العربية وخيراتها في الأسواق والبنوك الأجنبية وتتمتع بها شعوب قادة الحروب والاستعمار في الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية التي زودت النظام المصري بمستلزمات جدار القتل بقطع لقمة العيش..
لقد داست الحكومة المصرية على كل القوانين الأخلاقية والإنسانية، وشوهت الماضي والحاضر والمستقبل ،وشنت حربا باردة على التاريخ والجغرافيا بهذا القرار الرعواني الذي فقدت بموجبه كل مقومات العروبة والإسلام ووحدة الأمة ، وتحولت من بناء لصرح المقاومة والدفاع عن المضطهدين والمنكوبين من الاحتلال الصهيوني إلى بناء جدار خنق تلك الثوابت،و مساند رئيسي في جرائم الإبادة الجماعية... لأن القتل هو القتل سوى بالتجويع أو بالسلاح، وهذا الجدار اللا خلاقي واللا قانوني واحدا من أبشع وسائل القتل...
لقد تحول واجب الحكومة المصرية إلى حق. فعوضا أن تسهل حياة بقايا الحرب في غزة ،وتدعم صمودهم وتحديهم للابتزاز الدولي المقيت، وتستثمر قوتها وعلاقاتها بالمجموعة الدولية لرفع الحصار عن القطاع المنكوب وإعادة أعماره وتطالب بإصرار المجموعة الدولية توفير الحياة الكريمة لأهل غزة الذين تربطهم بجمهورية مصر العربية أواصر الأخوة بكل معانيها ،وتكون الحضن الدافئ لمن عانوا كثيرا من قسوة ذلك التاريخ وتلك الجغرافيا تخندقت لتشديد هذا الحصار العنصري الذي يجب أن تحاكم كل الأطراف المسئولة عنه أمام المحاكم الدولية من أجل القتل الجماعي عمدا ولم يكفي النظام المصري قطعه لأرزاق مخلفات الحروب الصهيونية فوق الأرض فلاحقهم تحت الأرض...
من يشاهد التحولات السياسية الجارية على الصعيدين الإقليمي والدولي وبعض التكتلات العربية والإسلامية من هنا وهناك خاصة بعد التقارب السعودي السوري ومساعدتهم على تشكيل حكومة التوافق الوطني في لبنان التي أفرزت الزيارة الأخيرة التي أداها رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى دمشق والحفاوة البالغة التي حظي بها من لدن الرئيس السوري بشار الأسد والجميع يعلم بالعلاقة المميزة بين طهران وسوريا من جهة والكل مع تركيا من جهة أخرى كلها بوادر إيجابية تؤسس لبناء جدار صمود وتصدي للغطرسة الصهيونية وحلفائها في الغرب وفي المنطقة، وتقاربات مفيدة للوضع العربي والإسلامي وخاصة للقضية الفلسطينية التي تعتبر جوهر الصراع في المنطقة ويجب أن تظل كذلك...
لكن في المقابل نشاهد تحركات سياسية مصرية تدعو للحيرة والتساؤل المشروع .هل هي مع كل هذه التفاهمات أم ضدها !لأنها ببناء هذا الجدار "المحرم" تساهم في لخبطة كل الأوراق الإقليمية والدولية الهادفة للبحث عن حلول وتسويات تخفف من عبئ الصراعات الدامية ،وتضع نفسها حجر عثرة أمام تقدم الحلول التي تعزل نفسها عنها بمثل هذه الخطوات وتخرج الدور المصري المهم من المعادلات من أوسع الأبواب وهذا ما لا يرضاه الشعب المصري الذي تعودنا منه الوفاء الدائم للقضية الفلسطينية ودعمه المتواصل للشعب الفلسطيني الذي يقاوم من أجل البقاء على أرضه حرا كريما مرفوع الرأس ودفاعه المستميت عن الأخوة والجيران في قطاع غزة.
في هذا الظرف العصيب ،والمخاض العسير الذي تعيشه الأوضاع السياسية الدولية والمفترق المخيف الذي بلغه المحور العربي الإسلامي الذي يمثل لب الصراع إقليميا ودوليا بعد أن نالت منه الحروب التي شنت عليه النصيب الأوفر وحولته إلى بؤر صراع متنقلة تحط رحالها من وطن عربي مسلم إلى آخر بدأت في إتمام ما تبق من جسد الأمة المنهك الأزمة الإقتصادية العالمية التي صدروها إلى بلداننا أولائك الذين فرضوا علينا "عولمتهم" المتوحشة التي أكلت الأخضر واليابس مما أنتجته شعوبنا بعرق الكادحين واللاهثين وراء الخبز الحاف بعد أن تآمر عليها المتآمرون وأنتشر فساد الفاسدين...
كلما ظهر بصيص من الأمل في الأفق الأسود طلعت علينا برامج ومخططات هدامة لإطفاء الشمعة التي أشعلها شرفاء هذه الأمة والصامدين في خنادق السياسة والمقاومة لتبديد الظلمة العربية الحالكة ،هذا الذي قامت به الحكومة المصرية التي لم يكفيها حصارها بالوكالة عن إسرائيل لأكثر من مليون ونصف من سكان قطاع غزة الذين شنت عليهم حربا مسعورة أحرقت الحديد والأجساد الطرية البريئة بالقنابل والفسفور الأبيض في مثل هذه الأيام من الشتاء الماضي ،فأغلقت في ووجوههم معبر رفح المتنفس الوحيد عن العالم الخارجي وقطعت أرزاقهم وأملهم في الحياة بعد أن قررت بناء جدار فلاذي تحت الأرض لسد الأنفاق التي يقتاتون منها على الفتات في ظل تكدس أموال الدول العربية وخيراتها في الأسواق والبنوك الأجنبية وتتمتع بها شعوب قادة الحروب والاستعمار في الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية التي زودت النظام المصري بمستلزمات جدار القتل بقطع لقمة العيش..
لقد داست الحكومة المصرية على كل القوانين الأخلاقية والإنسانية، وشوهت الماضي والحاضر والمستقبل ،وشنت حربا باردة على التاريخ والجغرافيا بهذا القرار الرعواني الذي فقدت بموجبه كل مقومات العروبة والإسلام ووحدة الأمة ، وتحولت من بناء لصرح المقاومة والدفاع عن المضطهدين والمنكوبين من الاحتلال الصهيوني إلى بناء جدار خنق تلك الثوابت،و مساند رئيسي في جرائم الإبادة الجماعية... لأن القتل هو القتل سوى بالتجويع أو بالسلاح، وهذا الجدار اللا خلاقي واللا قانوني واحدا من أبشع وسائل القتل...
لقد تحول واجب الحكومة المصرية إلى حق. فعوضا أن تسهل حياة بقايا الحرب في غزة ،وتدعم صمودهم وتحديهم للابتزاز الدولي المقيت، وتستثمر قوتها وعلاقاتها بالمجموعة الدولية لرفع الحصار عن القطاع المنكوب وإعادة أعماره وتطالب بإصرار المجموعة الدولية توفير الحياة الكريمة لأهل غزة الذين تربطهم بجمهورية مصر العربية أواصر الأخوة بكل معانيها ،وتكون الحضن الدافئ لمن عانوا كثيرا من قسوة ذلك التاريخ وتلك الجغرافيا تخندقت لتشديد هذا الحصار العنصري الذي يجب أن تحاكم كل الأطراف المسئولة عنه أمام المحاكم الدولية من أجل القتل الجماعي عمدا ولم يكفي النظام المصري قطعه لأرزاق مخلفات الحروب الصهيونية فوق الأرض فلاحقهم تحت الأرض...
من يشاهد التحولات السياسية الجارية على الصعيدين الإقليمي والدولي وبعض التكتلات العربية والإسلامية من هنا وهناك خاصة بعد التقارب السعودي السوري ومساعدتهم على تشكيل حكومة التوافق الوطني في لبنان التي أفرزت الزيارة الأخيرة التي أداها رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى دمشق والحفاوة البالغة التي حظي بها من لدن الرئيس السوري بشار الأسد والجميع يعلم بالعلاقة المميزة بين طهران وسوريا من جهة والكل مع تركيا من جهة أخرى كلها بوادر إيجابية تؤسس لبناء جدار صمود وتصدي للغطرسة الصهيونية وحلفائها في الغرب وفي المنطقة، وتقاربات مفيدة للوضع العربي والإسلامي وخاصة للقضية الفلسطينية التي تعتبر جوهر الصراع في المنطقة ويجب أن تظل كذلك...
لكن في المقابل نشاهد تحركات سياسية مصرية تدعو للحيرة والتساؤل المشروع .هل هي مع كل هذه التفاهمات أم ضدها !لأنها ببناء هذا الجدار "المحرم" تساهم في لخبطة كل الأوراق الإقليمية والدولية الهادفة للبحث عن حلول وتسويات تخفف من عبئ الصراعات الدامية ،وتضع نفسها حجر عثرة أمام تقدم الحلول التي تعزل نفسها عنها بمثل هذه الخطوات وتخرج الدور المصري المهم من المعادلات من أوسع الأبواب وهذا ما لا يرضاه الشعب المصري الذي تعودنا منه الوفاء الدائم للقضية الفلسطينية ودعمه المتواصل للشعب الفلسطيني الذي يقاوم من أجل البقاء على أرضه حرا كريما مرفوع الرأس ودفاعه المستميت عن الأخوة والجيران في قطاع غزة.


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية